كفارة الظهار

٩٠٠ ر.س

الظهار: لغة، مأخوذة من الظهر.

واصطلاحاً: أن يشبه الزوج زوجته في الحرمة بإحدى محارمه: كأمه وأخته، فيقول لزوجته: أنت علي كظهر أمي.


وقد كان العرب في الجاهلية يعتبرون الظهار أسلوباً من أساليب الطلاق.

لكن الشريعة الإسلامية أعطت الظهار حكماً آخر، وبنت عليه أحكاماً أخرى غير الطلاق.

والذي يعنينا في هذا المكان، إنما هو كفارة الظهار، أما أحكامه الأخرى، فستجدها في مكانها من بحث الظهار، في باب الطلاق.

موجب كفارة الظهار:

إذا نطق الزوج بلفظ الظهار، وهو تشبيهه زوجته بأحد محارمه، فإنه يُنظر:

فإن اتبع كلامه هذا بالطلاق، فإن حكم الظهار يندرج في الطلاق، ولا يبقى للظهار أثر.

أما إن لم يتبع الظهار بالطلاق، ولم يحصل منه ما يقطع النكاح، فإنه يعتبر عائداً في كلامه، مخالفاً لمقتضاه، وعندئذٍ تلزمه كفارة، يكلف بإخراجها على الفور.

كفارة الظهار:

وهي حسب الإمكان وفق ما يلي:

1 - عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تمنع من الكسب والعمل.

2 - صيام شهرين متتابعين، وذلك إن لم يكن هناك رقيق كعصرنا اليوم، أو كان ولم يستطع ذلك.

3 - إطعام ستين مسكيناً، وذلك إذا لم يستطع الصوم، أو لم يستطع الصبر على تتابع الصوم؛ لهرم أو مرض.

وهذه الخصال الثلاثة مرتبة على نحو ما ذكرنا، فلا ينتقل إلى واحدة منها، حتى يعجز عن التي قبلها.


ومعنى كون المظاهر مطالباً بالكفارة على الفور، أنه لا يحلّ له وطء زوجته قبل التكفير بأي الأنواع الثلاثة المذكورة.

دليل وجوب كفارة الظهار:

ودليل وجوب هذه الكفارة، ما رواه أبو داود في [كتاب الطلاق - باب -في الظهار] وابن ماجه في [كتاب الطلاق - باب - الظهار] وغيرهما أن امرأة أوس بن الصامت - رضي الله عنه -، جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، تشكو إليه أن زوجها ظاهر منها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أراك إلا طلقت منه"، فقالت له: يا رسول الله، إن لي منه صبية، إن ضممتهم إلي جاعوا، وإن تركتهم إليه ضاعوا، وأخذت تجادله في الأمر، ولا يزيد على قوله: " ما أراك إلا قد طلقت"، فأنزل الله عزّ وجلّ أوائل سورة المجادلة:

[قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى االله وللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ] (المجادلة: 1 - 4).


  • ٩٠٠ ر.س
مريع شراحيلي منذ سنة
السلام عليم ورحمة الله وبركاته.. انا علي كفارة ظهار ومحتاج اطعام ستين مسكين فكم المبلغ المقدر لاطعامهم

ربما تعجبك